السيد الخميني

28

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الولاية ، والجمع باعتبار أنّ العقد كان متعدّداً بتعدّد الأشخاص ، أو بتعدّد الواقعة « 1 » . وتشهد له رواية ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 2 » قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، عقد عليهم لعلي عليه السلام بالخلافة في عشر مواطن ، ثمّ أنزل اللَّه : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين » « 3 » . وتؤيّدها صحيحة ابن سنان المتقدّمة « 4 » وكون الآية في سورة المائدة المشتملة على آية تبليغ الولاية . « 5 » لكنّه غير مرضيّ بعد عموم الآية ، وتمسّك الأصحاب خلفاً عن سلف بها ، وعدم دلالة الروايتين على الانحصار ، وعدم جواز الاتّكال على مثل تلك التأييدات . على أنّه لو نزلت الآية الكريمة في خصوص عهد الولاية ، لصار شائعاً ؛ لكثرة الدواعي على ذلك ، فإبقاء « العقود » على ظهورها وعمومها ، ورفع اليد عن الظهور في الوجوب الشرعي أولى . بل الإنصاف : عدم ظهورها فيه ، بعد كون لزوم الوفاء بالعقود والعهود عقلائياً ،

--> ( 1 ) - بيان السعادة في مقامات العبادة 2 : 70 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) - تفسير القمّي 1 : 160 ؛ بحار الأنوار 36 : 92 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 24 . ( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 67 .